منتدى أسرة الدفعة 26 اقتصاد

منتدى لطلاب وطالبات الدفعة 26 اقتصاد بمجمع النشيشيبة ، جامعة الجزيرة ، ولكل طلاب وطالبات وأصدقاء الدفعة 26
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

هي مازي المطر بتقيف ولازي البروق تطلع

يهنئ المنتدى الدفعة 30 اقتصاد بمناسبة التخريج ألف ألف مبارك


شاطر | 
 

 الوجــــــه القبيح للتمويل الأصــــــــــغر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناجي الطيب
مرشح للإشراف والمراقبة
مرشح للإشراف والمراقبة
avatar


عدد المساهمات : 79
تاريخ التسجيل : 20/08/2009
العمر : 32
الموقع : أربجــــــــــــــــــــــــــــي

مُساهمةموضوع: الوجــــــه القبيح للتمويل الأصــــــــــغر   الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 3:36 pm



بسم الله الرحمن الرحيم
الوجه القبيح للتمويل الأصغر


منذ إعلان جائزة نوبل للسلام في 2006 والتي منحت للبروفيسر محمد يونس البنغلاديشي الجنسية مناصفة مع بنك جرامين الذي قام بتأسيسه بروفيسر يونس في 1976 والتي منحت له نتيجة جهوده في إستخدام التمويل الأصغر كآلية لمحاربة الفقر في بلاده، عمل الجميع بتناول موضوع التمويل الأصغر بزوايا مختلفة ما بين مؤيد ومشكك بأن التمويل الأصغر هو أداة سحرية لمحاربة الفقر، وفي الآونة الأخيرة طفت إلى السطح حوارات عديدة تتسائل وتناقش حول ما إذا كان التمويل الأصغر هو الأداة الفعالة للتغيير الإقتصادي والإجتماعي بالطريقة المتبناه الآن والتي تضع نصب أعينها التحول نحو الربحية بدافع ضمان إستدامة الهدف وبالتالي يأخذ جانب تسعير خدمات التمويل الأصغر (الارباح) وفرض هامش عالي للارباح أوما إذا كان من الواجب تقديم خدمات بأسعار منخفضة رغم التكلفة العالية للتمويل الأصغر تراعى فيها الوضع المالي للفقير أم أن الفقير أصلا مشكلته تكمن في عدم قدرته للحصول على التمويل ولا تهمه مسألة التكلفة والدليل على صحة قول الأخيرين أن هؤلاء الفقراء يتعاملون مع المقرضين التقليدين وتجار الشيل (قطاع إئتمان تقليدي بالريف السوداني) بأعلى التكاليف.
وهذا هو ما يحدث أيضاً بالسودان مدرسة تابعة للقول بتحرير ورفع أرباح التمويل الأصغر وهو ما تشير به المجموعة الاستشارية CGAP والقائلة بتحرير أسعار الفائدة وأرباح خدمات التمويل الأصغر وعدم ربط الأسعار المنخفضة بالتمويل الأصغر وقد قاومت هذه المدرسة المحددات التي وضعها كمؤشر لهامش ربح للمرابحات (10%)، وأخيراً أستطاعت هذه المدرسة أن تقنع بنك السودان المركزي بعدم تحديد مؤشر لهامش الربح للمرابحة (سياسة 2010) وذلك إستجابة للاصوات التي تنادي بذلك وذلك دون الالتفات الى أن المحدد يشير إلى نسبة ثابتة وليست تناقصية. المدرسة الأخرى تقول أنه ليس من الضرورة اللجوء لرفع رسوم وأسعار تقديم الخدمة لأن الهدف الأساسي هو الثور وليس البرمة مما يعنى التركيز على الهدف الاستراتيجي وهو محاربة الفقر مع مراعاة الإستدامة وتغطية تكاليف التشغيل وأن من واجب الحكومات متمثلة في البنوك المركزية والمؤسسات المختصة في معالجة مسائل الفقر بضبط ومراقبة هذه الأمور حتى لا تخرج من زمامهاوأن هنالك فرق بين التحرير والفوضى في التعامل مع هذه المسائل. في نفس هذا السياق تصاعدت هذه الأيام الأصوات القائلة بهذا الرأي على مستوى العالم ومثال لذلك ما أورته البزنس ويك Business Week Magazine عن هذه المسألة تحت عنوان (الوجه القبيح للأقراض الأصغر لتورد مقارنة ما بين كومباتامس البنك المختص ووول مارت الشركة الأميريكية العملاقة وبانك أستيكا كبنك عادي والذي فاقت نسبة معدل الفائدة في كومباتامس 120% بينما الأخيرين لم تتجاوز نسب معدل الفوائد على قروضهنا ال 86% و90% على التوالي. وحكت قصصا عن ما يقوم به هذا المصرف المكسيكي كمؤسسة تعتبر الأكثر ربحية (بلغت نسبة نمو أرباحها للعام 2009 نسبة 38% مقارنة بأرباح عام 2008 برغم وجود الأزمة المالية العالمية وتعطل النشاط الاقتصادي إبّان أزمة أنفلونزا الخنازير!) وما يقوم به البنك بإيقاع الفقراء في مصيدة متاهة الديون. وحكت قصة أدرايان وزوجته فرانشيسكا اللذان وقعا في المصيدة دون حتى الوعي بمسألة الأرباح العالية والأقساط الأسبوعيةوفي نهاية المطاف وبعد أن تغلب عليهما دين البنك والحضور الدائم والمنتظم لضباط إقارض البنك أصبحت لدهم خيارات ليس لديها بدائل كثيرة إما بيع البيت ولم يجدوا له شاريٍ أو الإستلاف من المقرضين التقليدين Shark Lenders والذين يقرضون بفائدة 5% في الشهر. وقد علق البروفيسر محمد يونس مؤسس مدرسة التمويل الأصغر على الأساس التجاري بأنه سوف لن يقرن إسم كومباتامس هذا بكلمة التمويل الأصغر أبدا وأنه يخاف بأن ما صقله من تجربة وأفكار سيتم إستغلالها لصالح المستثمرين بدلا من الفقراء المستهدفين. حتى تجربة يونس البنغلاديشية هنالك من إنتقدها فمن خلال قناة 24 الفرنسية إجريت مقابلات مع عدد من المعنيين بالتمويل من بنك جرامين والذي أنتقدوا التجربة أوضحوا السلوك الفظ الذي يتعامل به موظفوا البنك ورفض القائمون على أمر البنك التعليق بل طردوا مندوبي القناةخارج برج البنك. هذا بالاضافة الى مشاهداتي الشخصية خلال إستجابتي للدعوة الكريمة من برنامج جرامين جميل للمشاركة في ملتقى حوار جرامين ببنغلاديش وبرغم إعترافي بالتطور الكبير الذي طرأ على بنك قرامين في بداية هذا القرن وأنهم يقولون أن البنك يعمل على الأساس الدوار لصالح المستفيدين وأنهم أصحابه، إلا أنه لا زال يوقع الفقراء في مصيدة الديون وقد ألتقيت بنساء وضعن أنفسهن في حالة مديونية دائمة منذ أكثر من 20 عاما ولم يتغير الكثير في حياتهن. وقد أيد ملاحظاتي البروفيسر مالكوم هاربر حينما ألقى محاضرته بالسودان حول "ما هو الخطأ في التمويل الأصغر" خلال مشاركته في برنامج تقييم مصرف الإدخار في يناير من هذا العام.
في السودان، يكثر القائلين برفع الارباح إقتداءاً برأي المجموعة الاستشارية حيث لا تعد دراسة الا وتجد أن هنالك إشارة الى ضرورة ذلك وعلى سبيل المثال فقد ورد في تقرير لشركة يونيكونز في دراسة تقييم مصرف الادخار بأن إختبارا تم على تكلفة التمويل الأصغر بمصرف الادخار فرع دنقلا التي بلغت نسبة ال24% كتكلفة تشغيلية مباشرة دون حساب التكاليف الإدارية، التضخم والارباح، ولكن ما ذكر في هذا الشأن لم يتطرق لموضوع كفاءة وانتاجية المصرف والوسائل المبتكرة المستخدمة لخفض التكاليف، كما لم تطرق الى كم من مال وجهد وزمن ملقى على عاتق الزبون الفقير.
القائلين بتحرير إسعار الخدمة هنالك بعض النقاط بدى من الواضح أنهم لم يدرسوها أو تعمدوا أو أنهم لا يدركونها وهي:
• أن المستهدف الذي تسول له نفسه للتعامل مع النظام المصرفي والمالي الرسمي سيتكبد الكثير من التكاليف غير المباشرة .
• أن العمل بهامش ربح بنظام المعدل المتساوي flat rate وليس بنظام المعدل المتناقص the decline rate. فإذا أخذنا في الحساب هامش ربح بنظام المعدل المتساوي بمقدار 24% حسب ما أوضحه خبير شركة يونيكونز في تقريره مع وجود مقدم ساوى 20% وأقساط شهرية متساوية حتى دون أن تتضمن رسوم الخدمة التي تقوم البنوك بخصمها من المستهدف وهي على الأقل 50 جنيه لكل عملية نجد أن حساب المعدل الفعال the effective rate قد يصل إلى 62% .
• لازالت المصارف والمؤسسات العاملة في التمويل الأصغر تتعامل بتقليدية في مسألة الضمانات وأقل مستوى ضمان بتم قبوله هو الضمان الشخصي.
• من خلا ل المراقبة اليومية للائتمان التجاري والتقليدي بالسودان نجد أن هنالك سوق كبير ومتزايد للتمويل الأصغر يمارس بتقليدية ولكنه فعال فعلى سبيل المثال لا تخلوا ذاكرة الجميع من شخص أو قريب أو صديق يشترك في برنامج للختة وذلك في كل حي وكل سوق ومؤسسة وهذا ببساطة يتمثل في خدمات تقدم للأطراف الشركاء بالمجموعة فالذي تقدم إليه الصرفة الأولي هو مستلف (قرض) والذي تقدم إليه الأخيرة هو صاحب دفتر التوفير. والأمثلة كثيرة في هذا المجال منها الحرفي الذي يتعامل مع المغلق والمزارع الذي يرهن بقرته كرهنية للتاجر ..الخ. فهذا إن دل فإنما يدل على أن هنالك سوق مربح وغير مكلف
والمطلوب فقط مراعاة عدد من الجوانب التي يمكن أن يجمل بها وجه التمويل الأصغر كآلية لمحاربة الفقر منها والتي ممن المكن أن تجعل التجربة السودانية تجربة فعالة وموجهة فعلا لمحاربة الفقر
• تمثل روح الصيرفة الإسلامية بمعانيها الرشيدة بمراعاة ضمانات مناسبة، أن للزمن حصة من الثمن، وإذا كان ذا عسرة فنظرة إلى ميسرة.
• إعادة هيكلة نوافذ وآليات تقديم وتنفيذ ومتابعة التمويل الأصغر بالمصارف تشمل آليات تقديم الخدمة، نوع الكادر الذي يعمل، صيغ التمويل، تدريب المستهدفين،السلسلةالقيمية ...الخ.
• العمل على خفض هيكل التكلفة بالبنك بإدخال بعد الابتكار في تقديم الخدمات وذلك بإخال التكنلوجيا التي بدا يتعامل معها جميع الناس خاصة في مجال أنظمة الدفع عبر الهاتف السيار.
• إدماج الائتمان التقليدي والتجاري الذي يفتقر على القدرات المالية العريضة وذلك بدعمه مالية وفنياً ليصبح جهة توسط بين المصارف والمستفيدين.
ياسر جامع
نائب مدير وحدة التمويل الاصغر السابق ببنك السودان المركزي
‏18‏/06‏/2010
تلفون 0121021333
Public_development@hotmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوجــــــه القبيح للتمويل الأصــــــــــغر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أسرة الدفعة 26 اقتصاد :: منتدى أسرة محاسبة-
انتقل الى: