منتدى أسرة الدفعة 26 اقتصاد

منتدى لطلاب وطالبات الدفعة 26 اقتصاد بمجمع النشيشيبة ، جامعة الجزيرة ، ولكل طلاب وطالبات وأصدقاء الدفعة 26
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

هي مازي المطر بتقيف ولازي البروق تطلع

يهنئ المنتدى الدفعة 30 اقتصاد بمناسبة التخريج ألف ألف مبارك


شاطر | 
 

 بحث فى الشيكات المرتدة داخل الجهاز المصرفى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناجي الطيب
مرشح للإشراف والمراقبة
مرشح للإشراف والمراقبة
avatar


عدد المساهمات : 79
تاريخ التسجيل : 20/08/2009
العمر : 32
الموقع : أربجــــــــــــــــــــــــــــي

مُساهمةموضوع: بحث فى الشيكات المرتدة داخل الجهاز المصرفى   الإثنين يناير 30, 2012 4:21 pm



عنوان البحث:-

الشيكات المرتجعة
ودور السياسة النقدية والإدارة المصرفية في معالجتها
"دراسة تحليلية مع التطبيق على الجهاز المصرفي في فلسطين"



الباحث
الدكتور/ علي عبدالله شاهين
أستاذ مساعد - كلية التجارة - قسم المحاسبة









(مارس- 2004)


ملخص البحث

يتناول هذا البحث معالجة مشكلة أساسية تتعلق بالشيكات المرتجعة وتأثيراتها على جوانب الحياة الاقتصادية والمصرفية مما جعلها تعكس اهتماماً متزايداً نحو إيجاد أفضل الوسائل اللازمة لمعالجتهـا، خاصة في ظل التغيرات الدولية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، والتي تستلزم تطوير الأداء المصرفي والمالي ليواكب تلك التطورات، وقد عمل البحث على تشخيص طبيعة الظاهرة ومسبباتها والعوامل المؤثرة فيها، وبيان أثرها على فاعلية المعاملات المالية والتجارية والمصرفية، ثم بيان أثر السياسات المصرفية والنقدية للحد من الظاهرة بالإضافة على توضيح للسياسات والإجراءات المطبقة لدى بعض السلطات النقدية في الدول العربية، ثم أنتقل البحث لمناقشة وتحليل ظاهرة الشيكات المرتجعة في فلسطين ونتائجهـا في ظل الظروف غير العادية التي يعمل خلالها الجهاز المصرفي الفلسطيني وانتهى إلى مجموعة من التوصيات الهامة التي تتعلق بوضع تصور لمعالجة الظاهرة ومسبباتها.

(Abstract)

This research deals with tacking a basic problem related to returning cheques and their effect on economic and banking fields, reflecting an increasing interest in seeking the proper means to solve it, particularly amid accelerating international changes witnessed by the world to day.

Such changes requires the development of the banking and financial performance in order to match these developments.

The research worked on diagnosing the phenomenon's nature, it's causes and the factors that affect it.

Moreover, it has shown the phenomenon's effect on the actuality of the financial, commercial, and banking transactions.

It further demonstrated the effect of the banking and monetary policies to curb the phenomenon, in addition to explaining the policies and procedures applied by some monetary authorities in the Arab countries.

The research turned to discussing and analyzing the phenomenon of the returned cheques in Palestine and their outcomes under the extra ordinary circumstances through which the banking system in Palestine operate.

It ended up with a set of important recommendations in respect of drawing up a conception to tackle the phenomenon and it's causes.

إن تطور الحياة الاقتصادية والتجارية وزيادة عدد المصارف التي تشهدها الساحة المصرفية في العديد من دول العالم خلال العقدين الماضيين، وما ترتب عليه من اتساع حجم المعاملات المالية والتجارية أحدثت بعض الظواهر السلبية المتمثلة في بروز ظاهرة الشيكات المرتجعة كنتيجة طبيعية لهذه التطورات، والتي ما لبثت وأن تحولت إلى مشكلة خطيرة تؤرق الوسط المالي والاقتصادي وباتت مثار جدل كبير بين أوساط المصرفين والماليين والقانونيين حول طبيعة وأسس التعامل بهذه الأوراق ، ومدى فعالية دورها واستخداماتها كأداة رئيسة للدفع والوفاء بالديون وتسوية المعاملات المالية والتجارية والمصرفية .

فالشيك كورقة تجارية على خلاف الأوراق التجارية الأخرى المتداولة تؤدي وظيفتي الوفاء والائتمان معا، على الرغم من أن وظيفتها الأساسية أصلاً هي أداة وفاء لسحب النقود المودعة في البنوك واستخدامها كأداة يقبل الأفراد علي التعامل بها لتسوية المدفوعات وتسديد الديون بما يحقق مستهدفات الاقتصاد وقطاعه المصرفي من خلال ما تحدثه من تقليل حركة دوران النقود الورقية "وتجنب المتعاملين المخاطر المترتبة على حمل النقود والتنقل بها في وقت تراجع فيه الاعتماد على النقد في المعاملات اليومية(1).

لذلك تتابع السلطات النقدية ظاهرة الشيكات المرتجعة بعناية واهتمام بعدما توسعت وأصبحت تهدد أسس التعامل والاستقرار لهذه الورقة، وعلى سبيل المثال تشير الإحصاءات الصادرة عن سلطة النقد الفلسطينية (البنك المركزي) "أن عدد الشيكات المرتجعة خلال عام 2002 قد بلغت 217242 شيك بعملة الشيكل، 11593 شيك بعملة الدينار، 14923 شيك بعملة الدولار بقيمة 1027,246,289 شيكل، 12,074,757 دينار، 50,055,208 دولار على التوالي(2) وقد تراوحت أسباب هذه الظاهرة بين عدم كفاية الرصيد وعدم صحة التواقيع، وتوضح الجداول التالية عدد وقيمة الشيكات المقدمة للتقاص والمرتجع منها خلال الفترة من عام 1997-2002م بالعملات الثلاثة المتداولة في فلسطين وبيانها كالآتي(3):-



جدول رقم (1)
عدد وقيمة الشيكات المرتجعة
مقارنة بعدد وقيمة الشيكات المقدمة للتقاص بعملة الدينار
السنة الشيكات
المقدمة للتقاص الشيكات
المرتجعـــة نسبة الشيكات المرتجعة إلى الشيكات المقدمة للتقاص
العـدد القيمة بالدينار العـدد القيمة بالدينار العـدد القيمة
1997 80,133 307,599,955 12658 19,206,786 15,8 6,2
1998 93,125 437,526,660 14135 20,733,882 15,2 4,7
1999 90,803 336,055,883 13912 20,693,782 15,3 6,2
2000 99,671 303,018,852 16234 19.754,257 16,3 6,5
2001 80,531 191,845,615 14797 14,972,218 18,4 7,8
2002 51,208 150,264,396 11593 12,074,757 22,6 8,0

جدول رقم (2)
عدد وقيمة الشيكات المرتجعة
مقارنة بعدد وقيمة الشيكات المقدمة للتقاص بعملة الدولار
السنة الشيكات
المقدمة للتقاص الشيكات
المرتجعـــة نسبة الشيكات المرتجعة إلى الشيكات المقدمة للتقاص
العدد القيمة بالدولار العدد القيمة بالدولار العدد القيمة
1997 30,541 533,425,127 3036 21,716,403 10,0 4,1
1998 56,008 1,029,743,537 5514 37,661,884 9,8 3,7
1999 89,262 1,227,642,150 8744 50,795,744 9,8 4,1
2000 128,247 1,355,119,479 15249 77,031,267 11,9 5,7
2001 111,702 1,041,174,944 15111 61,085,905 13,5 5,9
2002 91,000 763,594,524 14923 50,055,208 16,4 6,6
جدول رقم (3)
عدد وقيمة الشيكات المرتجعة
مقارنة بعدد وقيمة الشيكات المقدمة للتقاص بعملة الشيكل
السنة الشيكات
المرتجعة للتقاص الشيكات
المرتجعـــة نسبة الشيكات المرتجعة إلى الشيكات المقدمة للتقاص
العدد القيمة بالشيكل العدد القيمة بالشيكل العدد القيمة
1997 2,662,109 13,216,651,224 299737 529,901,443 11,3 4,0
1998 1,918,107 12,459,695,509 246003 1,362,273,054 12,8 10,9
1999 2,059,463 14,018,796,170 289990 1,391,562,719 14,1 9,9
2000 2,206,997 14,351,707,463 382253 1,932,286,966 17,3 13,5
2001 1,639,542 10,903,273,845 262035 1,147,009,310 16,0 10,5
2002 1,100,974 7,613,190,163 217242 1,027,246,289 19,7 13,5

وبناءً على تلك الأرقام يتبين ما يلي :-
1- ازدياد نسبة الشيكات المرتجعة بعملة الدينار خلال الفترة من عام 1997م وحتى عام 2002م من حيث العـدد والقيمة، إذ بلغت النسبة من حيث العدد في نهاية عام 2002م نحـو (22.6%)، كما وصلت إلى (8%) من حيث القيمـة.
 أما بالنسبة للشيكات المرتجعة بعملة الدولار فقد سجلت أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً عما كانت عليه في خلال الفترة المذكورة إذ بلغت في نهاية عام 2002م من حيث العـدد (16.4%) وبنسبة (6.6%) من حيث القيمة.
 كذلك سجلت الشيكات المرتجعة بعملة الشيكل ازدياداً ملحوظاً في نهاية عام 2002 عما كانت عليه خلال السنوات السابقة، إذ بلغت في نهاية عام 2002 من حيث العدد (19.7%) وبنسبة (13.5%) من حيث القيمة.

2- تظهر البيانات السابقة المصاعب الجمة التي تواجهها الحركة التجارية في فلسطين، وتأثيراتها السلبية في القدرة على الوفاء بالالتزامات وسداد المدفوعات، مما أدى إلى ازدياد انتشار الشيكات المؤجلة الدفع بشكل كبير وأضعف من أهمية الشيك وانحرافه عن مساره الحقيقي واستخدامه كأداة ائتمان مما أدى إلى زعزعة الثقة فيه، وقد رافق ذلك أيضاً تدهور الحياة الاقتصادية والتجارية، الأمر الذي فاقم من حدة المشكلة وأصاب القطاعات الاقتصادية بالاضطراب.

3- عدم فعالية الإجراءات التي قامت بها السلطة النقدية للحد من الظاهرة على الرغم من تعدد القرارات والتعاميم الصادرة عنها لمتابعة وضبط حركة المقاصة، ويعود ذلك إلى سوء الأوضاع الاقتصادية من ناحية وعدم تجاوب الجهات ذات العلاقة سواء الجهاز المصرفي أو السلطات القضائية بشكل كافٍ في تطبيق النصوص القانونية والتعاميم والضوابط المتعلقة بالتعامل مع أصحاب الحسابات والشيكات المرتجعة من ناحيـة أخرى.

هذا ولما كان هناك العديد من العوامل المؤثرة في تنامي ظاهرة الشيكات المرتجعة يشارك فيها قطاعات عديدة من المجتمع إلى جانب المصارف نفسها، ولما كانت المصارف في فلسطين كغيرها من البنوك في العالم تتعرض لمثل هذه المشكلات على نحو متفاوت، إلا أن درجة حدتها وخطورتها تظهر بشكل بارز في فلسطين بالنظر إلى الظروف غير الطبيعية التي يعمل خلالها الجهاز المصرفي الفلسطيني حيث تحكمه أمور وعوامل تتأثر بأحداث ووقائع قائمة على الأرض وأخرى طارئة مما تحدث أضراراً بالغة في السوق المصرفية، وارباك في مجرى الحياة التجارية والاقتصادية، وما يترتب عليها من عواقب وانعكاسات سلبية على مستوى الثقة في الجهاز المصرفي الفلسطيني.

لذلك جاءت هذه الدراسة لتسلط الضوء على الظاهرة وتحليل أسبابها والعوامل المؤثرة فيها ودور السياسة النقدية والإدارة المصرفية في الحد من تفاقمها، واقتراح الحلول الناجحة لها.

مشكلة البحث:-
يتناول هذا البحث معالجة مشكلة أساسية تتعلق بسوء استخدام الشيك كورقة تجارية بشكل أصبحت تشكل ظاهرة حقيقية تمثلت في ضخامة عدد وحجم الشيكات المرتجعة، مما يهدد سبل التعامل بها ويحد من استخدامها كأداة دفع رئيسية في تسوية المعاملات المالية والتجارية والمصرفية، وبالتالي يمكن صياغة مشكلة البحث في الأسئلة التالية:-
 ما مدى فاعلية المحددات التشريعية والتنظيمية المصرفية في الحد من تفاقم مشكلة الشيكات المرتجعة.
 ما هي الإجراءات الضرورية التي يجب على السلطة النقدية والمصارف القيام بها للحد من هذه الظاهرة .
 ما مدى التأثير الذي يمكن تحدثه السياسة النقدية والإدارة المصرفية الفعالة في معالجة هذه الظاهرة.

فروض البحث:-
 لا تؤثر المحددات التشريعية والتنظيمية والمصرفية المطبقة والمرتبطة بأسس وقواعد التعامل بالشيك بدرجة كافية في الحد من ظاهرة زيادة أعداد وقيمة الشيكات المرتجعة.
 لا تؤدي عمليات متابعة وتطبيق الأدوات والإجراءات الرقابية التي تقوم بها السلطة النقدية والإدارة المصرفية في الحد من تفاقم الظاهرة.
 لا تؤثر السياسات النقدية المطبقة بدرجة كافية في الحد من الظاهرة والسيطرة عليها.




أهمية البحث:-
تظهر أهمية البحث في كونه يتطرق إلى أحد الموضوعات الهامة التي تعكس الاهتمامات المتزايدة نحو إيجاد أفضل الوسائل والسبل المقترحة لعلاج مشكلة الشيكات المرتجعة، وذلك في ضوء التطورات المصرفية والمتغيرات الدولية المتسارعة التي تسود العالم في عصر العولمـة، والتي تستدعي تطوير وسائل وإجراءات أكثر فعالية للحد من تفاقم هذه الظاهرة.
لذلك ستحاول هذه الدراسة تسليط الضوء على العوامل والمسببات الكامنة وراء الظاهرة وتطوير أساليب فعالة لمواجهتها.
هدف البحث:-
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل وتشخيص طبيعة ومسببات ظاهرة الشيكات المرتجعة والعوامل المؤثرة فيها، وبيان أثرها على فاعلية المعاملات المالية والتجارية والمصرفية، مع تقديم المقترحات التي من شأنها الحد منها.
كذلك فإن تقديم بعض المقترحات والتوصيات على المستوى الوطني سوف يساعد على تطوير نظام مصرفي يحد من تفاقم الانعكاسات السلبية للظاهرة على أداء وفعالية هذا النظام.

منهجية البحث وحدوده:-
أعتمد البحث على المصادر الأولية والثانوية في جميع البيانات المتعلقة بالظاهرة، فبالنسبة للمصادر الأولية فقد أجرى البحث على عينة من القيادات المصرفية الممثلة لجميع وحدات القطاع المصرفي في فلسطين باعتبارها قيادات مطلعة وذات مراكز مسؤولية تبحث عن فرص تطوير واقع وحداتها التي تديرها وتشرف عليها.
كما أجرى البحث على كبار الفئات المختلفة من التجار الذين يمارسون أنواعاً مختلفة من التجارة ويحتفظون بحسابات مصرفية ذات معاملات هامة لدى وحدات الجهاز المصرفي، والتي قام الباحث بحصرها من خلال الاطلاع على السجلات لدى غرفة التجارة والصناعة الفلسطينية.

هذا وقد تم بناء مؤشرات مقياس البحث (الاستبانة) من خلال الأفكار والبيانات والتحليلات التي تم عرضها في الإطار النظري للبحث، والمفاهيم الخاصة بدراسة الظاهرة ومسبباتها وذلك في ضوء البيانات اللازمة لمعالجة مشكلة البحث وأهدافه وفروضه، فضلاً عن عرض بعض التجارب العربية في مكافحة الظاهرة والسيطرة عليها، والتي ساهمت في بلورة الآراء والمواقف حول مؤشرات البحث والدراسة.

وقد اكتسب المقياس الصدق النظري بعد عرض مؤشراته على عينة المحكمين، حيث تم الأخذ بملاحظاتهم، وأجريت التعديلات اللازمة عليها، كما أجرى اختبار الثبات عليها من خلال معامل الفا كروبناخ حيث بلغ (63%) وهو معدل مقبول في مثل تلك الدراسات.

كما تم استخدام أسلوب ليكرت ذات الأوزان (1 – 5) حسب طبيعة كل سؤال لقياس تباين أراء المبحوثين وموافقتهم، فضلاً عن قياس الاختلافات بين أراء فئتي البحث وبيان الفروق ذات الدلالة الإحصائية من خلال اختبار (كا2) .

أما بالنسبة للمصادر الثانوية فقد تمثلت في الأبحاث والدراسات والمقالات المنشورة في بعض الدوريات والإحصائيات الصادرة عن الدوائر المختلفة وذات العلاقــة، بالإضافة إلى التعاميم الصادرة عن السلطات النقدية في هذا الخصوص.

هذا ويعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي وذلك من خلال مسح وتجميع المعلومات المرتبطة بالمشكلة وإلقاء الضوء على العلاقات والظواهر ووضع تفسيرات للعوامل المؤثرة فيها، كمـا يتم استخدام المنهج الاستقرائي لجمع الأدلة اللازمة لصياغة الإطار المناسب لمعالجة المشكلة.

وبالنسبة لحدود هذا البحث فهو يقتصر على وحدات الجهاز المصرفي العاملة في فلسطين، وفئات كبار التجار الذين يمارسون أنشطة مختلفة ويحتفظون بحسابات مصرفية نشطة فيها، كما يقتصر على الفترة التاريخية الممتدة عبر سلسلة زمنية تبدأ من عام 1997م وحتى نهاية عام 2002م، وقد تم اختيار بداية هذه السلسلة لأن عملية التقاص الفعلية بدأت في سلطة النقد الفلسطينية خلال فترات متفاوتة من عام 1996م وبالتالي فإن الفترة الزمنية المختارة تعبر بشكل فعال عن حجم الشيكات المرتجعة عدداً وقيمة وبالعملات الثلاثة المتداولة وهي الدولار – الدينار – الشيكل.



الدراسات السابقة:-
يتميز هذا الموضوع الهام بندرة الدراسات البحثية الموثقة التي تناولته، فضلاً عن إفتقار المكتبة العربية للكتب والمراجع التي تعرضت له بشكل مباشر، لذلك يورد الباحث ما أمكن الحصول عليه من دراسات في هذا الخصوص:-
1- دراسة سيف الدين عودة: ظاهرة الشيكات المرتجعة والأسباب والوسائل والعلاج، بحث ماجستير غير منشور، جامعة القدس، أبو ديس، 2002م.
تناولت الدراسة بالبحث والتحليل مشكلة الشيكات المرتجعة في قطاع غزة والعوامل المؤثرة فيها والإجراءات التي اتخدتها سلطة النقد الفلسطينية للحد من الظاهرة، وقد هدفت إلى تحديد العوامل المسببة في الظاهرة والتأثيرات السلبية التي خلفتها إنتفاضة الأقصى على حجم تلك الشيكات، ومحاولة إقتراح بعض الوسائل اللازمة للعلاج وكان أهمها:-
- إقامة شبكة مركزية محوسبة في سلطة النقد بحيث يمكن لكل بنك إدخال المعلومات عن كل شيك مباشرة بالإضافة إلى الاستعلام عن العملاء الذين يتقدمون بطلب تسهيلات إئتمانية من البنوك.
- توعية المواطنين حول أهمية ودور الشيك وتقوية الإجراءات القانونية مع مراقبة الحسابات الجديدة والحد من منح الشيكات للعملاء الجدد.
2- دراسـة تطبيقية لظـاهرة الشـيكات المـرتجعة في محـافظـات الممـلكة الأردنية الهاشمية بعنوان (الشيكات المرتجعة) منشورة على موقع الإنترنت www.moe.gov.jo/arabic.doc/invest-come2.doc
هدفت هذه الدراسة إلى إظهار الآثار السلبية للشيكات المرتجعة على قطاع التجارة والصناعة في محافظات المملكة الأردنية الهاشمية وقد شمل مجتمع الدراسة (5000) مؤسسة تجارية وصناعية، أما عينة الدراسة فكانت بنسبة 5% من مجتمع الدراسة موزعة على قطاع الصناعة بنسبة 20%، وقطاع التجارة بنسبة 80%، كما شملت عينة الدراسة كل من المحاكم بعدد (3)، والبنوك بعدد (15) بنكاً، وتم جمع البيانات من خلال الاستبانة والمقابلات الشخصية، وقد أسفرت الدراسة عن النتائج الآتية:-
- ضرورة استبدال الشيكات ببطاقات الاعتماد.
- تشديد العقوبات القانونية وزيادة رسوم وغرامات المحاكم، مع تخصيص محاكم خاصة للنظر في دعاوي الشيكات المرتجعة.
- ربط غرفتي التجارة الصناعة في المحافظات بشبكة معلومات تمكن التجار والصناع من الاستفسار عن أوضاع المتعاملين مع بعضهم البعض.

هيكل البحث:-
تم تقسيم البحث حسب الموضوعات التاليـة :-
الفصل الأول: طبيعة الشيكات المرتجعة والعوامل المؤثرة فيها:-
 طبيعة الشيك وقواعد التعامل به .
 أثر المتغيرات البيئية المصرفية على ظاهرة الشيكات المرتجعة.

الفصل الثاني: أثر السياسات النقدية والإدارة المصرفية في الحد من الظاهرة.
 دور السياسات النقدية والإدارة المصرفية في الحد من الظاهرة .
 نماذج من السياسات والإجراءات المطبقة في بعض الدول العربية لمعالجة الظاهرة.

الفصل الثالث: الدراسة التطبيقية لظاهرة الشيكات المرتجعة:-
 تحليل نتائج البحث الميداني .

النتائج والتوصيات.

الفصل الأول
طبيعة الشيكات المرتجعة والعوامل المؤثرة فيها
شهد العصر الحديث توسعاً ملحوظاً في حجم المعاملات التجارية ما صاحبه من زيادة الأنشطة الاقتصادية والتجارية للأفراد والمنشآت، والحاجة إلى المزيد من التحويلات لتسديد المدفوعات الناتجة عنها، وقد دفع ذلك نحو الاهتمام بإيجاد وسائل مقبولة لتسوية المدفوعات بعيداً عن حمل النقود، فكان لاستخدام الأوراق التجارية ومن بينها الشيك النصيب الأكبر في تسوية المبادلات.

لقد ساعدت الخصائص الذاتية للشيك التي تميزه عن غيره من الأوراق التجارية الأخرى في كونه وسيلة بديلة للدفع تقوم مقام النقود في تسوية المعاملات، والوفاء بالديون كأداة مرنة اكتسبت الثقة في التعامل بها، مع توفير الوسائل اللازمة لحمايتها وحماية المتعاملين بها من التلاعب وسوء الاستخدام.

ونظراً لخطورة الأمر وما تشكله ظاهرة التلاعب بالشيكات من أضرار بالغة على حركة المعاملات المصرفية والتجارية والمالية "مما يستوجب النظر إلى الشيكات باعتبارها أداة في غاية الأهمية فإن ارتجاعها يمثل عقبة تعرقل حركة النشاط الاقتصادي(4).

لذلك يأتي الحديث عن هذه الشيكات كقضية تطرح نفسها بقوة لتشخيص الظاهرة والوقوف على طبيعتها وأسبابها والعوامل المؤثرة فيها من خلال الموضوعات التالية:-
 طبيعة الشيك وقواعد التعامل به.
 أثر المتغيرات الاقتصادية والمصرفية على ظاهرة الشيكات المرتجعة.


المبحث الأول
طبيعة الشيك وقواعد التعامل به
يعرف الشيك في بعض التشريعات المصرفية ومنها قانون التجارة المصري حيث عرف الشيك بأنه "الشيك الصادر في مصر والمستحق الوفاء ولا يجوز سحبه إلا على بنك والصك المسحوب في صورة شيك على غير بنك أو المحرر على غير نماذج البنك المسحوب عليه لا يعتبر شيكاً أو لذاته أو لحامله(5)، كما عرفها القانون التجاري الأردني بأنه "محرر مكتوب وفق شروط مذكورة في القانون ويتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص أخر يكون مصرفاً وهو المسحوب عليه بأن يدفع إلى شخص ثالث أو لأمره أو لحامله (المستفيد) مبلغاً معيناً بمجرد الإطلاع على الشيك(6).

أما في فلسطين فقد عرف المشرع الشيك "بأنه بوليصة مسحوبة على مصرف ومستحقة الدفع حين الطلب(7).

من هذه التعريفات يتبين بأن الشيك يجب أن يتضمن البيانات الأساسية التي لا تلحق به العيوب الموجبة لإرجاعه وهي:-
 اسم من يجب عليه الوفاء بالشيك (المسحوب عليه).
 اسم من يجب له الوفاء أو لأمره (المستفيد).
 اسم من أنشأ الشيك ورقم حسابه وتوقيعه.
 قيمة الشك بالأرقام والحروف.
 تاريخ إنشاء الشيك.

ونظراً للاستخدامات المتعددة للشيك واتساع قاعدة المتعاملين به، نتيجة تضافر عدة عوامل، "يأتي في مقدمتها قيام حكومات العديد من الدول بتشجيع التعامل به وجعل استخدامه إلزامياً في بعض الحالات، ومن ذلك أيضاً المزايا التي يحققها التعامل به وبالنسبة للاقتصاد الوطني(Cool والتي يمكن إيجازها على النحو التالي:-
 تسهيل المدفوعات بين الأفراد.
 أداة استرداد للودائع النقديـة.
 أداة وفاء تحل محل النقود مما يحمي الساحب من تعرضه للخطر في حالة حملة للنقود.
 الوفاء بالديون، حيث تعطي الساحب ميزة باعتباره أداة إثبات تمكنه من تدوين بيانات الشيك في دفاتره كاسم الساحب ورقم الشيك وتاريخه وقيمته وأية بيانات أخـرى لازمة(9)، ولا يجوز للمسحوب عليه التوقف عن الوفاء بقيمة الشيك ما دام مستوفياً أركانه وشروطه الشكلية والموضوعية والفنية "إلا أنه تقبل المعارضة على الوفاء بالشيك في حالتين هما ضياع الشيك والثاني إفلاس ساحب الشيك(10)، وفي المقابل تقع على البنك المسحوب عليه مسؤولية الوفاء بقيمة الشيك "والتي تحدد وفقاً للقواعد العامة في المسؤولية التقصيرية، فإذا راعى المسحوب عليه القدر اللازم من الحيطة عند الوفاء بقيمة الشيك كان وفائه صحيحاً أما إذا صدر عنه إهمال ودفع قيمة الشيك على الرغم من استلامه معارضة بالوفاء كان خطأً يتحمل تبعته ويلزم بالوفاء مرة أخرى(11).

وأمام تلك الاعتبارات فقد حرصت معظم التشريعات على حماية الشيك والمتعاملين به وأحاطته بسياج من الضمانات التي تجرم من يحاول التلاعب به واستغلاله كوسيلة لتمرير معاملاته على حساب الآخرين، الأمر الذي دفع من يجب عليه الوفاء به (المسحوب عليه) التدقيق في هذا الشيك قبل صرفه، فإذا ما وقع به تزوير أو تحريف أو تبديل أو اختلافات بقصد أو بدونه فإنه يفقد أهميته ويعد أحد الأسباب المؤدية إلى عدم قبوله ويفضي في هذه الحالة إلى عدم صرفه وإرجاعه إلى الساحب، بالإضافة إلى اشتراط وجود التغطية الكافية للوفاء بقيمته.

فالشيك يستمد قوته من موجودات الساحب لدى البنك، وهي الموجودات التي يجب توافرها لدى المسحوب عليه (البنك) متى طلب منه ذلك ولدى تقديمه للصرف باعتباره مستحق الأداء عند الإطلاع.

هذا ولزيادة مكانة الشيك كأداة وفاء في التعامل، فقد حرصت التشريعات أيضاً على تسهيل تداول الشيكات من خلال عملية التظهير التي يجريها حامل الشيك (المالك) إلى شخص آخر ينتقل إليه، الأمر الذي يكسبه أيضاً قوة كبيرة لأن جميع الموقعين عليه بالتظهير "يعتبرون متضامنين في دفع قيمته وهي ضمانة أخرى للحامل(12)، كما جرى العرف على اعتبار "أن مجرد التوقيع على ظهر الشيك يعتبر تظهيراً ناقلاً للملكية وذلك تيسيراً لتداوله وتمكيناً له من أداء وظيفته كأداة وفاء، ويكون هذا العرف واجب التطبيق ما لم يثبت صاحب الشأن أنه أراد أن يكون تظهيراً توكيلياً(13).

وتأكيداً على زيادة هذا الحرص لمكانة الشيك وتدعيم ثقة المجتمع فيه وتقليل المخاطر التي قد يتعرض لها الحامل، فقد أحاطته التشريعات القانونية أيضاً بالعديد من الضمانات التي تكفل له سهولة التـداول بين المتعاملين وضـرورة الوفاء بقيمته إذا كان خـالياً من العيوب والأسباب التي تحول دون صرفه للمستفيد من ناحية، بالإضافة إلى توقيع العقوبات الجزائية أو الجنائية بحق الساحب من ناحية أخرى إذا قام بإصدار شيك دون وجود التغطية الكافية للوفاء بقيمته، وفي ذلك يقول أحد الباحثين " تعتبر عملية إصدار شيك بدون رصيد من الجرائم العمدية والتي يتوفر لقيامها ركنين أحدهما مادي ويتمثل في وقوع الفعل على صورة من الصورة المنصوص عليها في القانون، والآخر معنوي ( القصد الجنائي )، والتي ترتب ضرراً ولو احتمالياً لأمن المجتمع ونظامه والقواعد المستقرة فيه(14)، وقد حصر المشرع المصري في قانون العقوبات صور الركن المادي في جرائم الشيك في واحدة من ثلاثة صور هي(15):-
 إعطاء شيك بغير مقابل وفاء كاف.
 استرداد مقابل الوفاء.
 منع المسحوب عليه من الوفاء بقيمة الشيك.


المبحث الثاني
أثر المتغيرات البيئية والمصرفية على ظاهرة الشيكات المرتجعـة

من خلال العرض السابق تم مناقشة الضوابط القانونية والتنظيمية والإجرائية التي تعمل على حماية الشيك كأداة مستقرة للتعامل بديلاً عن حمل النقود والتداول بها، بما يحقق الأهداف الاقتصادية المتوخاة بشأنها، إلا أن سوء استخدام هذه الشيكات وعدم مراعاة الأصول القانونية المتعلقة بها يؤدي إلى إنعكاسات سلبية على أسس التعامل فيها، مما يساهم في بروز ظاهرة الشيكات المرتجعة.

ومما لا شك فيه أن الأضرار التي تصيب المجتمع المالي من جراء هذه الظاهرة لا تقتصر على المصرف (المسحوب عليه الشيك) فحسب بل تصيب أيضاً على نحو متفاوت كل الأطراف المتعاملة فيه، وهم المستفيدون من الشيك والذين يمثلون فئة غالبة في المجتمع ومؤثرة في جوانب الاقتصاد كالتجار وأرباب الأعمال وغيرهم، هذا فضلاً عن الأضرار التي تلحق بالساحب نفسه من جراء فقد المصداقية في تعامله مع الآخرين.

ومع أن هناك العديد من الأسباب المؤدية إلى رجوع الشيكات والتي يعزى بعضها إلى وجود أخطاء فنية تتعلق بصحة البيانات الواجب إظهارها في الشيك، إلا أن مصدر القلق ينحصر أساساً في الأخطاء المقصودة والمتعمدة من قبل الساحب لغرض إعادة الشيك كاختلاف التوقيع، أو إصداره وهو يعلم بعدم وجود التغطية اللازمة لقيمته.

لذلك يحاول الباحث فيما يلي إلقاء الضوء على أبرز العوامل التي تساهم في ظهور المشكلة وتفاقم نتائجهـا:-

1. شيوع مبدأ التعامل بالشيك مؤجل الدفع في الحياة التجاريـة:-
لقد شاع في الحياة التجارية والمصرفية مبدأ التعامل بالشيك مؤجل الدفع وذلك بأن يتفق الساحب والمسحوب عليه على إرجاء أجل استحقاق الشيك إلى موعد لاحق، الأمر الذي يجعل منه أداة ائتمان ويخرجه عن إطاره الصحيح كأداة وفاء واجب الدفع فوراً بحكم القانون، فإذا ما أصدر الساحب شيكاً فيجب على المسحوب عليه (المصرف) الوفاء بقيمته للمستفيد فوراً بصرف النظر عن التاريخ المدون عليه، باعتبار أن وجود أي شرط يخالف ذلك يجب النظر إليه كأن لم يكن.
وقد ترتب على ذلك بعض النتائج السلبية المتمثلة في إبعاد الشيك عن وظيفته الأساسية كأداة وفاء يجب دفع قيمته دون النظر إلى تاريخه المؤجل، ومما ساهم في تعميق هذه المشكلة أيضاً عدم تقيد المصارف بما تقتضيه القواعد العامة للتعامل بالشيك المؤجل، الأمر الذي يظهر مدى الحاجة إلى قيام السلطة النقدية بإعادة ضبط الأمور وترسيخ مبدأ الحماية للشيك والمتعاملين به باعتباره أداة وفاء وليس أداة ائتمان.

2. التهاون في تطبيق العقوبات القانونيـة:-

هناك العديد من الأسباب القانونية التي أدت إلى ظهور مشكلة الشيكات المرتجعة وتفاقمها تعود إلى عدم فعالية القوانين والتشريعات المعمول بها لحماية الشيك، أو التهاون في تطبيق العقوبات المنصوص عليها في تلك التشريعات، ومن أبرز مظاهرها هو عدم الملاحقة القانونية للمتلاعبين في الشيك، أو التأخير في البت في القضايا واستغراقها وقتاً طويلاً مما يؤدي إلى استمرار هذه الظاهرة وتفاقم حدتها، كما أن تطور الاجتهاد القضائي في بعض البلدان على نحو لا يعتبر فيه الشيكات المؤجلة التاريخ في حكم إصدار شيك دون أن يقابله رصيد في مواجهة الساحب قبل حلول الأجل على اعتبار أن الحكم في هذه الحالة هو عدم مسؤولية الساحب على أساس أن الدعاوى المقامة من المستفيد سابقة لأوانها مما يعني في هذه الحالة "أن القضاء قد قرر وجود شيكات مؤجلة مما يخالف القول بأن الشيك أداة وفاء بمعنى إلا يصدر مؤجلاً وإذا صدر كذلك يعتبر كأن لم يكن ولا يجوز أن يمتنع البنك عن صرفه(16)..

3. زيادة المنافسة غير المشروعة بين البنوك:-

تقتضي طبيعة العمل المصرفي قيام البنوك بجذب أكثر عدد ممكن من العملاء من خلال فتح حسابات جارية لهم لضمان تدفق الودائع، وفي المقابل يتم منح التسهيلات الإئتمانية اللازمة، وتظهر المشكلة واضحة إذا لم تحسن إدارة المصرف اختيار عملائها الأمر الذي يترتب عليه القيام بمنح دفاتر شيكات لهؤلاء العملاء دون ضوابط محددة مما يفضي إلى سوء استخدامها وتفاقم حدة الظاهرة.


ويرى البعض "إن أساس المشكلة يعود إلى قصور الجهاز المصرفي في القيام بدوره في التمويل السليم ووجود آليات لتنظيم عمليات الائتمان وتنشيط الأسواق مثل ما اتبعته دول كثيرة من نظم بديلة للبيع والتي يتم بمقتضاها تحديد حجم ائتماني للتجار (مصدري الكمبيالات والشيكات) وضمان سدادها إذا ما تعذر على التاجر السداد وفقاً لضمانات مبسطة تضمن للبنك الرجوع إليها في حالة عدم السداد تحقيقاً للانضباط والاستقرار بالتعامل في السوق(17)، ويرى آخرون أن انتشار ظاهرة الشيكات المرتجعة على هذا النحو الهائل يعود إلى "التوسع المصرفي غير المدروس والاسراف بمنح دفاتر الشيكات نتيجة للمنافسة على الودائع غير المكلفة من ناحية، وتدني فاعلية الرقابة التحذيرية للمتعاملين الذين يسحبون شيكات متعددة بدون رصيد وقبول الشيكات المكتبية(18).

4. عدم التزام المصارف بالقرارات الصادرة عن السلطة النقدية التي تحدد ضوابط وتعليمات التعامل بالقائمة السوداء:-

تقوم السلطة النقدية عادة بإصدار الضوابط التي تحدد أسس التعامل بالشيكات مع ضرورة الاستعلام عن العملاء قبل منحهم الموافقة النهائية على استخدام التسهيلات المقررة لهم.

وفيما يتعلق بضوابط التعامل بالشيكات تضع السلطات النقدية حدوداً لضوابط هذا التعامل بحيث يتعين على كل مصرف الإبلاغ عن أي عميل لديها قام بإصدار شيكات وتم إرجاع عدد معين منها خلال فترة زمنية محددة، بحيث يتم في هذه الحالة إدراج اسمه على اللائحـة السوداء أو قائمة الحسابات محدودة التصرف وهو ما يعني وقف التعامل مع هذا العميل لدى الجهاز المصرفي، وبطبيعة الحال فإن نجاح ذلك الأمر يتطلب رفع مستوى التعاون والتنسيق بين الجهاز المصرفي والسلطة النقديـة.

5. قلة الوعي وضعف الوازع الديني والأخلاقي:-
لعل من الأسباب الكامنة وراء انتشار ظاهرة الشيكات المرتجعة هو قلة الوعي المصرفي وضعف الوازع الديني والأخلاقي لدى بعض المتعاملين من فئات التجار وأرباب الأعمال والمواطنين للدور الهام الذي يلعبه الشيك في الحياة التجارية والمصرفية وتأثيراته السلبية على الاقتصاد في حالة تفاقم المشكلة وعلى الأخص التعامل مع الجهاز المصرفي وانخفاض مستوى الودائع بسبب فقد ثقة المتعاملين بالشيكات وعزوفهم عن استخدامه، الأمر الذي يدفعهم إلى سحب ودائعهم من المصارف لتسهيل معاملاتهم بأسلوب نقدي مما قد يهدد نظام المدفوعات ويقضي على تطوره ويلقي بآثاره السلبية على مجرى الحياة الاقتصادية والتجاريـة.

6. عدم ملاءمة الأوضاع الاقتصاديـة:-

من المتعارف عليه أن تردي وسوء الأوضاع الاقتصادية بشكل عام قد يفقد العديد من الأنشطة القدرة على الوفاء بالشيكات التي تتعامل بها، خاصـة في ظل تنامي ظاهرة الشيكات المؤجلـة التي درج عليها العرف التجاري على التعامل بها.

7. تهاون المصارف في إظهار السبب الحقيقي لإرجاع الشيكات:-

" تلجأ المصارف إلى إخفاء السبب الحقيقي لإرجاع الشيكات عندما يتعلق الأمر بالساحب حفاظاً على سرية التعامل مع عملائه، حيث يتم التأشير على الشيك المرتجع بسبب عدم كفاية الرصيد بعبارة (راجع الساحب)، ومما لا شك فيه أن إخفاء هذا السبب يؤدي إلى عدم تمكن المحاكم من البت في القضايا بالسرعة الممكنـة"(19).


الفصل الثاني
أثر السياسات النقدية والإدارة المصرفية
في الحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة

يجمع العديد من الكتاب والباحثين على أن السياسات النقدية التي تضعها السلطات النقدية وتشرف على تنفيذها، وكذلك الدور المناط بالإدارة المصرفية لهما دور بارز وهام في التأثير على حجم ظاهرة الشيكات المرتجعة، فتنظيم عمليات الائتمان وضبط آليات التمويل وحدودة وتنشيط الأسواق وتشديد الرقابة على المتعاملين بالشيكات من قبل السلطةالنقدية والإدارة المصرفية على السواء تساهم بدور فاعل في تحقيق الاستقرار والتعامل في السوق النقدي والمصرفي، لذلك يناقش الباحث أثر السياسات النقدية للسلطات النقدية ودور الإدارة المصرفية على هذه الظاهرة من خلال المبحثين التاليين:-
المبحث الأول: دور السياسات النقدية والإدارة المصرفية في الحد من الظاهرة.
المبحث الثاني: نماذج من السياسات والإجراءات المطبقة في بعض الدول العربية لمعالجة الظاهرة.




المبحث الأول
دور السياسات النقدية والإدارة المصرفية في الحد من الظاهرة

تستهدف السياسات النقدية التي يتبناها البنك المركزي إلى تحقيق عدة متطلبات تتعلق بأموال أصحاب الودائع والرقابة على الائتمان كما ونوعاً والسيطرة على حجم الكتلة النقدية كهدف وسطي من أجل الوصول إلى هدف نهائي يتمثل في تحديد أثرها على مستوى الأسعار وحجم النشاط الاقتصادي واستقراره، وفي المقابل فإن للإدارة المصرفية أيضاً دوراً هاماً في تنفيذ تلك السياسات وصولاً إلى تحقيق الأهداف التي تسعى إليها، ولا شك فيه أن لظاهرة الشيكات المرتجعة أثاراً سلبية كبيرة على استقرار هذا النشاط واستمراريته وازدهاره، لذلك تبرز أهمية توجيه مستهدفات تلك السياسة نحو الحد من تنامي الظاهرة والسيطرة عليها ضمن الحدود المعقولة، وكما يقول أحد الباحثين: "أن شيوع ظاهرة الشيكات المرتجعة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالدورة الاقتصادية التي يمر بها اقتصاد بلد ما، حيث تتقلص هذه الظاهرة إلى أبعد الحدود عندما يكون الرواج الاقتصادي في ذروته تم تعود للانتشار مع كل ركود اقتصادي لاحق(20).

وعليه كان من الضروري التعرف على طبيعة تلك السياسات وأهدافها ودورها في الحد من الظاهرة. " فالسياسة النقدية هي الإجراءات التي تتخدها السلطة النقدية في إدارة حركة النقود في الاقتصاد بموجب القانون الخاص بها"(21)، وهي تسعى إلى تحقيق أربعة أهداف وهي العمالة المرتفعة، اسـتقرار الأسـعار، معـدل مرتفع للنمو الاقتصادي، سعر صرف ملائم "(22) ومن أدواتها:-

1- سياسة ضبط الائتمان.
2- سياسة ضبط السيولة.
3- تغيير نسبة الاحتياطي الالزامي.
4- عمليات السوق المفتوحة.






1- سياسة ضبط الائتمان المصرفي:-

تقوم السلطات النقدية بمراقبة وتوجيه حركة الائتمان لتذليل المشكلات الطارئة للسيولة في الاقتصاد والتي قد تكون أحد الأسباب في إرجاع الشيكات، فعندما ترفع السلطة النقدية نسبة الإقراض إلى الودائع يتم المساهمة في زيادة كمية الأموال السائلة التي يتم ضخها للمشاريع والقطاعات الاقتصادية المختلفة بهدف المحافظة على أوضاع اقتصادية مرغوبة ضمن سياسات نقدية مخططة، الأمر الذي يؤدي إلى انتعاش أجزاء كبيرة من الاقتصاد والمساهمة في التغلب على مشكلة السيولة والحد من مشكلة الشيكات المرتجعـة.

هذا من الناحية الكمية أما من الناحية النوعية وعندما تشعر السلطة النقدية بأن بعض الشيكات المرتجعة تعود إلى قطاع معين ويكون هذا القطاع في حاجة إلى تشجيع المتعاملين فيه لأغراض التنمية والاستثمار، تقرر السلطة النقدية زيادة نسبة الائتمان إلى الودائع لهذا النوع من القطاعات الاقتصادية بغرض إنعاشه وزيادة حركة السيولة النقدية اللازمة لمتطلبات دعمه وازدهاره، الأمر الذي يساهم بشكل آخر في الحد من مشكلة الشيكات المرتجعـة.

2- سياسة ضبط السيولة:-

تهتم السلطات النقدية بحساب نسبة الأموال السائلة إلى الودائع والخصوم الإيداعيـة، وتعرف الأموال السائلة بالبنود التالية (نقدية، وحسابات لدى البنوك، الاستثمارات ذات القيمة السوقية)، وتحدد قوانيين كل دولة حدود هذه النسبة، واستناداً إلى ذلك يستطيع البنك المركزي التحكم في كمية النقد السائلة التي يتعين الاحتفاظ بها من خلال ما يصدره من تعليمات في هذا الشأن، حيث أن زيادة حجم الاستثمارات ذات القيمة السوقية وقصيرة الأجل تساهم في تشجيع قطاعات معينة في الاقتصاد مما يؤدي إلى زيادة دورها وفاعليتها واستقرارها وانتعاش حركتها التجارية والاقتصادية وبالتالي تقليص حركة الشيكات المرتجعة فيها.

ويبدو هناك علاقة واضحة بين سياسة ضبط ومراقبة السيولة والتحكم في نسبة الأموال السائلة التي تحتفظ بها المصارف والتي تحددها السلطة النقدية وبين حركة الشيكات المرتجعة، حيث يلاحظ أن احتفاظ المصارف بنسبة قليلة من إجمالي محفظة الأصول في شكل نقد سائل أو شبه سائل أو قابل للتحول للسيولة سوف يعني أن فائض السيولة المتوفرة سيتجه نحو استثمارات أخرى تغذي قطاعات الاقتصاد المختلفة مما يؤدي إلى انتعاش الدورة التجارية والاقتصادية بشكل أكبر ويساهم في الحد من بروز ظاهرة الشيكات المرتجعة ويقلل من آثارهـا السلبية.

3- سياسة الاحتياطي الإلزامي:-

من الوسائل أو الأدوات التي تستخدمها السلطة النقدية للتأثير والرقابة على حجم الائتمان تغيير نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي، فمن المعروف أن السلطة النقدية تلزم البنوك التجارية بالاحتفاظ بنسبة من أرصدتها الحاضرة في صورة رصيد دائن لدى البنك المركزي وتوكل التشريعات للسلطة النقدية حق تغيير هذه النسبة بقرار منها عندما تقتضي الضرورة ذلك.
فإذا وجدت السلطة النقدية أن السيولة في الاقتصاد لا تتناسب والمعدلات المطلوبة، تلجأ في هذه الحالة إما إلى " زيادة نسبة الاحتياطي الإلزامي مما يؤدي إلى تخفيض قدرة البنوك على منح الائتمان، أو تخفيض تلك النسبة لزيادة قدرة البنوك على منح الائتمان "(23).

وبذلك يبدو أن استخدام السلطة النقدية لهذه الأداة في التحكم والرقابة على حجم الائتمان الذي تمنحه البنوك سوف ينعكس بالتأثير على الحركة الاقتصادية من حيث تقليص أو زيادة حجم السيولة، مما يؤدي إلى انتعاش أو تقليص الحركة التجارية والاقتصادية، وبالتالي التأثير على حركة الشيكات المرتجعة إيجاباً أو سلباً وفقاً للحالـة الاقتصادية السائدة.

4- عمليات السوق المفتوحة:-
تهدف عمليات السوق المفتوحة كغيرها من الأدوات النقدية إلى التحكم في عرض النقد من خلال " قاعدة بسيطة تقوم على أساس دخول البنك المركزي شارياً للأوراق المالية في السوق عنـدما يرغب في زيـادة عـرض النقـد وبائعاً لها عنـدما يرغب في تخفيض عرض النقد"(24).
ولا شك أن تفعيل هذه السياسة من قبل السلطة النقدية تؤدي إلى التأثير على حركة السيولة في الدورة الاقتصادية مما يؤدي إلى زيادتها عندما تتم عمليات التوسع النقدي، الأمر الذي ينعكس أثره على إنعاش الحركة التجارية والاقتصادية وبالتالي التخفيف من حدة المشكلة.
وفي الأخير فإن فعالية هذه الوسائل تعتمد بالدرجة الأولى على قدرة السلطة النقدية في تطبيقها وتجاوب الإدارة المصرفية لتحقيق ذلك ضماناً لأداء أفضل للحد من الظاهرة، فضلاً عن ضرورة القيام بعمليات الرقابة والتفتيش على الأداء المصرفي من خلال متابعة الالتزام بالضوابط المصرفية المنظمة لقواعد التعامل المصرفي في مواجهة الشيكات المرتجعة والتي تتمحور حول ما يلي:-
 حصر أسماء العملاء المتخلفين عن الوفاء بقيمة الشيكات إذا تجاوزت حدا ًمعيناً خلال مدة زمنية معينة على القائمة السوداء، وما يترتب عليه من وقف التعامل المصرفي مع العميل بما في ذلك الامتناع عن تسليم العميل دفاتر شيكات جديدة مع وقف التعامل بالشيكات التي بحوزته خلال المدة المحددة.
 طباعة التعليمات المتعلقة بالقائمة السوداء على غلاف دفاتر الشيكات التي يتم تسليمها للعملاء.
 الحصول على تنازل خطي من العميل عن قواعد السرية المصرفية لغايات إعلان اسمه على القائمة السوداء طالما ارتجع أحد الشيكات المسحوبة منه.
 توخي الدقة والتحري لدى فتح الحسابات الجارية للعملاء وذلك باستيفاء البيانات والمعلومات الشخصية والمهنية اللازمة حول طالب فتح الحساب، ودراسة أوضاع العميل الجديد قبل إعطائه دفاتر شيكات.
 توخي الحرص والحذر عند قيام المصارف بتقديم تسهيلات ائتمانية بضمانة الشيكات.
 تطوير خدمة الإخطار المصرفية للبنوك من خلال وحدة الإخطار المصرفية في البنك المركزي لتزويد البنوك بالمعلومات اللازمة لدى الاستفسار عن عملائها قبل التعامل معهم.
 المتابعة الحثيثة والجادة لعمليات التفتيش والرقابة من قبل مفتشي البنك المركزي على حسابات العملاء الذين تعاد لهم شيكات.
 عدم فتح حسابات جارية جديدة للذين تكون أسماؤهم مدرجة على القوائم التحذيرية (القوائم محدودة التصرف، والقائمة السوداء).
 عدم استخدام الشيكات المؤجلة كوسيلة للتسديد في العمليات التجارية.
 العمل على إزالـة أسباب المنافسة غير العادلة بين المصارف لأحكام الرقابة على عمليات جذب العملاء وعدم إغرائهم بفتح حسابات لهم إلا وفق الضوابط المنظمة لذلك.
 تشجيع استخدام وسائل الدفع الحديثة بشكل أكثر اتساعاً في كافة المصارف العاملة مثل بطاقات الصراف الآلي، وبطاقات الائتمان ذات الدفع الأجل أو بالتقسيط.

المبحث الثاني
نماذج من السياسات والإجراءات المطبقة في بعض الدول العربية

أولاً: إجراءات البنك المركزي الأردني(25):-
تشير الأرقام والإحصاءات الصادرة عن غرفة المقاصة في البنك المركزي الأردني والمنشورة على صفحات الإنترنت إلى وجود ارتفاع ملحوظ في معدلات نمو الشيكات المرتجعة، فقد بلغ مجموع الشيكات المرتجعة خلال الشهور الثمانية الأولى من العام 2000م نحو 314.4 مليون دينار بعدد 292.4 ألف شيك بنسبة 5.3% من إجمالي عدد الشيكات المتداولة خلال نفس الفترة والبالغـة 9045 مليون دينار بعدد 5.5 مليون شيك، وتشكل الشيكات المرتجعة منها لعدم كفاية الرصيد نحو 60 ألف شيك بنسبة 1.1% من إجمالي عدد الشيكات المتداولة وبلغت قيمة تلك الشيكات 170.1 مليون دينار بنسبة 1.9% من إجمالي مبالغ الشيكات المتداولة.

وقد علق خبراء اقتصاديون على هذه الظاهرة بالقول أن حركة الاقتصاد الأردني تعتمد بدرجة كبيرة على استخدام الشيكات كوسيلة من وسائل التعامل بعيداً عن التعامل النقدي وهو أمر يعبر من ناحيـة عن مدى التطور في استخدام الشيكات والتعامل بها، وعن نقص السيولة لدى المتعاملين، وقبولهم الشيكات كوسيلة ائتمان بدرجة كبيرة من ناحية أخرى بسبب حالة الركود الاقتصادي الذي تعاني منه كافة الاقتصاديات في المنطقة.

ولمعالجة هذه الظاهرة أنشأ البنك المركزي الأردني شبكة معلومات لعملاء البنك والمتعاملين بالشيكات لوضع أسماء من يسيئون استخدام هذه الشيكات، خاصة الذين يسحبون شيكات بـدون رصيـد وذلك على القائمة السوداء المحظور على المصـارف أن تقدم لهم أي تسهيلات مصـرفية أو صرف دفاتر شيكات لهم، حيث أصـدر تعميماً للبنـوك يقضي بما يلي(26):-
- إعلام البنك المركزي خلال (3) أيام عن العملاء المرتجع لهم شيكات مع إبلاغهم بضرورة تسوية أوضاعهم خلال (15) يوماً.
- يتم إدراج أسماء العملاء المتخلفين عن الدفع في القائمة المخصصة لذلك.
- على البنوك الاستعلام من البنك المركزي عن كل عميل يرغب في فتح حساب جديد له بالإضافة إلى الاستعلام عند منح دفاتر شيكات أو منح تسهيلات ائتمانية.
- يطبع على غلاف دفتر الشيكات ما يفيد بأن اسم العميل سيدرج على القائمة في حالة رجوع شيك له بسبب عدم كفاية الرصيد.

ثانياً: إجراءات مصرف لبنان المركزي(27):-
بلغت عدد الشيكات المتبادلة في غرف المقاصة حسب إحصاءات مصرف لبنان ما مجموعه 5.1 مليون شيك قيمتها حوالي 22166 مليار ليرة لبنانية ما نسبته 29.58 بالمائة من حيث القيمة مقابل 28.3 بالمائة للفترة ذاتها من عام 2002، أما الشيكات المتداولة بالدولار فشكلت ما نسبته 70.42 بالمائة بعدما كانت في الفترة ذاتها من العام الماضي حوالي 71.6 بالمائة .
وبالنسبة إلى الشيكات المرتجعة حتى نهاية يونيو 2003 فقد بلغ عددها حوالي 147ألفاً و342 شيكاً قيمتها 665 مليار ليرة في مقابل 164 ألفاً و273 شيكاً مرتجعاً خلال الفترة ذاتها من عام 2002 قيمتها 629 مليار ليرة ويعني ذلك انخفاض عدد الشيكات المرتجعة خلال المدة المذكورة بما قدره 16 ألفاً و931 شيكاً وما نسبته 10.31 بالمائة أما من حيث القيمة فقد ارتفعت بما يقارب 36 مليار ليرة أي بنسبة 5.66 بالمائة وكان عدد الشيكات المرتجعة منها بالعملات الأجنبية حتى نهاية يونيو 2003 حوالي 115 ألفاً و526 شيكاً قيمتها 364 مليون دولار أميركي تقريباً مقابل 128 ألفاً و181 شيكاً حتى نهاية يونيو 2002 قيمتها 226 مليون دولار، اما الشيكات المرتجعة بالليرات اللبنانية فقد بلغت حوالي 117 مليار ليرة وعددها 31ألفاً و816 شيكاً مقابل 138 مليار ليرة حتى نهاية يونيو 2002، عددها 36 ألفاً و92 شيكا، وشكلت الشيكات المرتجعة بالعملات الأجنبية 78.41 بالمائة من إجمالي عدد الشيكات المرتجعة مقابل 21.59 بالمائة للشيكات بالليرة اللبنانية وذلك حتى نهاية يونيو 2003، وقياساً إلى مجموع حركة المقاصة شكلت الشيكات المرتجعة حتى نهاية يونيو 2003م ما نسبته 3.80 بالمائة من حيث العدد في مقابل 3.04 بالمائة للفترة نفسها من عام 2002 وقد بلغت نسبة الشيكات المرتجعة من حيث القيمة 3 بالمائة مقابل 2.98 بالمائة في عام 2002م. ولمعالجة هذه الظاهرة نورد مما يلي أهم الإجراءات المتخدة:-
- عدم فتح حسابات شيكات للعملاء إلا بعد الحصول على استعلام خطي عن العميل.
- يتم إدراج اسم العميل المتخلف عن سداد الشيك المرتجع لدى مصلحة مركزية العملاء المتخلفين بالبنك المركزي بعد إعطائه مهلة خمسة عشر يوما من تاريخ إ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بحث فى الشيكات المرتدة داخل الجهاز المصرفى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أسرة الدفعة 26 اقتصاد :: منتدى أسرة محاسبة-
انتقل الى: